القائمة الرئيسية

الصفحات

ما الذي حدث لسوني و هواتف إكسيبريا ؟

ما الذي حدث لسوني و هواتف إكسيبريا ؟

في حديثنا اليوم سنتطرق الى الشركة العملاقة سوني و كيف أصبحت بعيدة كل البعد عن منافسة كبار تصنيع الهواتف و في مقالنا هذا سنتطرق الى ما آلت إليه الشركة في تصنيع الهواتف و ليس الشركة في كل مجالاتها ( تصنيع الألعاب , الكاميرات , و المستشعرات) , و نطرح على أنفسنا السؤال المحوري كيف إنتقلت سوني الى هذا الوضع بعد أن كانت من العمالقة و الآن بالكاد نسمع عن هواتفها الجديدة .؟
ما الذي حدث لسوني و هواتف إكسيبريا ؟

الإفتخار المفرط بالعلامة التجارية


سوني كانت معروفة بالنجاح في سوق الهواتف "الغبية" تحت العلامة التجارية Sony Ericcson, نجاح الشركة القديم أعطاها دفعة قوية لدخول عالم الهواتف الذكية بحكم تاريخ الشركة المشرف و الناجح و القاعدة الجماهرية لها , عام 2011 حصلت سوني على حصة إريكسون و اكتسب قسم سوني موبايل حق الوصول لجميع إمكانيات الشركة الأم في تكنولوجيا و التطوير و البحث, سوني إكتسبت ثقة كبيرة في نفسها بفضل مكانتها  وعززت من قوة علامة إيكسبيريا حيث كانت تحفر كلمة إيكسبيريا على هاتفها فقط من أجل تقوية هذه العلامة , نتيجة لهذا توجهت لتكون آبل الخاصة بالاندرويد إستغلت العلامة التجارية القوية لها و بدأت بإنزال هواتفها تحت غطاء "الفخامة" و "الهواتف المميزة" , تجنبت أيضا تقليد المنافسين في ذلك الوقت كسامسونج , حيث لم تكن تضيف لهواتفها أي ميزة جائت بها الشركة المنافسة قبلها و تحاول دائما الإنفراد كشاشة 4k مثلا , بعدها إتجهت إلى مسار التميز و المشي كما يهوى لها و الإعتماد على تحديث هواتفها فقط من حيث المواصفات الداخلية و الحفاظ على نفس التصميم الممل لأكثر من خمس سنوات بحجة أنه علامة مميزة لهواتف الشركة .
لكن جاذبية أبل للمستهلكين لم تكن قابلة للتكرار بسهولة , سوق الأندرويد في بدايته لم يكن مثل سوق أيفون بسبب وجود إختيارات كثيرة فمستخدمي الأندرويد ليسوا مظطرين لشراء أجهزة سوني فقط كخيارهم الوحيد .
الإقبال على هواتف إيكسبيريا نقص شيئا فشيئا مع كل إصدار جديد نتيجة إتباعها لنمط التميز و التشبت بقيمة العلامة التجارية وإهمال ما يقدم المنافسين مع إصراراها على الأسعار المرتفعة مقارنة بالمنافسين .

 مشاكل مع الشركات الاخرى المرتبطة بها

بسبب إعتمادها على مبدأ التميز المفرط علاقتها مع الشركات الأخرى لم تكن جيدة , حيث سوني كانت ترفض مشاركة الربح مع شركات النقل من أجل تحقيق أرباح أكثر, مما جعل شركات النقل في موقف هجومي على سوني و فرضت عليها التعديل على أجهزتها لتستطيع نقلها الى الولايات المتحدة , فمثلا إحدى شركات الطيران الأمريكية لديها بند حول أجهزة الإستشعار الموجودة في الشحنة التي تنقلها قامت بتفعيل هذا البند مما جعل سوني تزيل ماسح البصمة من هواتفها, حيث تأخرت سوني كثيرا جدا لتزود هواتفها بماسح البصمة مما جعلها تخسر المنافسة بشكل كبير .

الإفتقار الى الإبتكار رغم تراث الشركة 

الأمر الأكثر إثارة للحيرة هو أن الشركة هي بالفعل مساهم كبير في تقدم كاميرات الهواتف الذكية, مستشعرات الشركة موجودة في أكثر من نصف الهواتف الذكية حاليا , بدل أن تطور المستشعرات لفائدتها الخاصة قامت بحيلة تجارية و تسويقية , تستخدم مستشعرات 23 و 48 ميجا بيكسل بينما إعتمد المنافسون على 12 ميجابكسل فقط , الدقة المنخفضة تكون أقل عرضة للضوضاء الرقمية و صور أكثر وضوحًا على الرغم من عدد البكسل القليل , سوني تعلم هذا لكنها إستغلت الأرقام الكبيرة في الترويج فقط دون أي إبتكار و تطوير فعلي لكاميراتها .

لم تعترف بالحاجة الى كاميرا ثانية

و مرة أخرى هوسها بالتميز و إهتمامها بأشياء أخرى كتصوير فيديو ب960 اجار في الثانية ,  رغم إفتقار الفيديو لخصائص أساسية OIS و أبعاد الشاشة و عنادها على lcd و 4k بدون فائدة .
حتى برمجيا لم تستطع الإستفادة بشكل فعلي من منصة البلاي ستايشن و ربطه مع الهاتف بطريقة مميزة و في مستوى التخيلات
بعد عجزها من إحداث إبتكار جديد و تأخرت كثيرا على متطلبات السوق و ما يقدمه المنافسين من تكنولوجيا , كشاشة اولد مثلا التي استخدمتها مؤخرا .
دخلت سوني في تخبط كبير تصدر هاتف واحد بأسماء كثيرة و إزالة منفذ السماعات فابتعد عشاق الموسيقى عنها , ثقة المستهلكين من الصعب إكتسابها لكن من السهل فقدانها بمرور الزمن .

وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا لليوم , ما رأيك في شركة سوني و هل هي قدارة للنهوض مجددا ىو المنافسة ؟ . لا تنسوا زيارتنا لمعرفة كل ما هو جديد و تحليلاتنا على كبريات الشركات .

مواضيع قد تهمك : آبل في خطى ثابتة نحو الإنهيار.


هل أفادك المقال :

تعليقات