القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا علينا إستعمال لينكس بديل لنظام ويندوز ؟

لماذا علينا إستعمال لينكس بديل لنظام ويندوز ؟

تكملة للمقال السابق المتعلق بوقف الدعم لويندوز 7 وجدوى الإنتقال لنظام لينكس، كتبت لكم هذا المقال خصيصا للأسئلة الشائعة عن النظام و التي تتبادر في أذهان معظمنا .
لماذا علينا إستعمال لينكس بديل لنظام ويندوز ؟

أولا: لماذا التوقف عن إستعمال ويندوز و التحول إلى لينكس ؟

البعض قال لا داعي للقلق فالويندوز XP مازال يتم إستخدامه دون مشاكل , حتى مع وقف الدعم عنه وبالتالي نفس الشيء سيحدث مع ويندوز 7, وهذا غير صحيح فالكثير من البرامج الجديدة تشترط إصدار أحدث من الويندوز أو ميزة معينة في الويندوز ليتم تشغيلها. مثلا هناك بعض المواقع لا تستطيع الدخول إليها عن طريق غوغل كروم من نظام ويندوز XP , مظهرا لك رسالة بضرورة تغيير المتصفح إلى نسخة أحدث وبالتالي الإنتقال إلى نظام أحدث كالويندوز7!! .
ناهيك عن العتاد الجديد الذي لن يتوفر له تعريف (Driver) في المستقبل مجبرا المستخدمين إلى الإنتقال إلى الويندوز 10. وهذا دون ذكر الأعطاب التقنية التي ستنتج في حال تشغيل برامج جديدة على نظام قديم دون توفر أي دعم فني لحل هذه المشاكل. وبالتالي سيضع المستخدمين وأصحاب الشركات (الشركات التي لم تدفع) في موقف جد حرج. يعني المستخدم مقيد الحرية.
فئة أخرى قالت إن الكثير من الناس تستعمل نسخة مقرصنة من الويندوز ولا تعتمد على التحديثات أبدا. وهنا أكرر أن المتابع الجيد لويندوز , سيلاحظ أن التحديثات جد ضرورية لدرجة أن المستخدمين له عبر السنين السابقة يقومون بتثبيت النظام بشكل متكرر من أجل حل مشكل معين ونظرا لصدور نسخة جديدة من الويندوز ولعلى أبرز مثال عن ذلك هو الويندوز 10، كم نسخة ويندوز 10 صدرت إلى يومنا هذا بدءا من يوم إطلاقه للزبائن؟
أما عن التحديثات الأمنية فالبعض قال إن برامج الحماية كفيلة بحل مشكلة أمن النظام. هنا أعود إلى النقطة السابقة وأطرح السؤال التالي هل ستواصل شركات الحماية في إصدار برامجها لويندوز منتهي الصلاحية كما الحال مع ويندوز XP؟ هل سيكون توافق بين برنامج حماية جديد مع نظام قديم؟ هل الحماية مقتصرة فقط على وقف الفيروسات وعائلة الفدية فقط؟ الكثير لايدرون أن المتصفح (فايرفوكس/كروم/اوبرا/سفاري) مدخل خطير لكثير من البرامج الخبيثة التي منها ما تبدو ظاهرة في العيان للمستخدم وأخرى تبقى تعمل في الخفاء مستغلة بذلك ثغرة أمنية في النظام المنتهي الصلاحية. اليوم مثلا قامت مايكروسوفت بإصدار تحديث أمني لويندوز 10 لثغرة جد خطيرة، الله أعلم كم بقيت هذه الثغرة طي الكتمان والإستغلال!!! ضف إلى ذلك أن الويندوز مستهدف بشكل كبير لكثرة إستعماله وإستغلاله على عكس لينكس.
والبعض قال أن تحديثات ويندوز 7 الموجهة للشركات بعد نهاية الدعم سيتم تسريبها فلا داعي لهذه الضجة. صحيح سيتم تسريبها كما تعودنا دائما لكن كيف سيتم توزيعها؟ الذي يتتبع التحديثات الأخيرة المسربة لويندوز سيجد غالبها على شكل نظام ويندوز مدمج بالتحديثات، يعني يجب تثبيت الويندوز من الصفر للمستخدمين الذين لا يتقنون إستخراج التحديثات من النظام دون إعادة تثبيته. وفي حال تسريب التحديثات على شكل نظام كامل من الضامن في الجهة المصدرة للنظام وعدم تلغيمها ببرامج خبيثة كما حدث سابقا؟
شريحة أخرى نصحت بالتحديث إلى ويندوز 10 وتسائلت لماذا تجاهلته عمدا. الويندوز 10 بطبيعة الحال غير مجاني عكس لينكس. الويندوز10 مازال يفرض تحديثات كل 18 شهرا دون إعطاء المستخدم الفرصة لتثبيتها إختياريا تجنبا لأي خلل تقني بسبب التحديثات كما حدث منذ إشهر قليلة. الويندوز 10 يقوم بإنتهاك صارخ لمعلومات وخصوصيات مستخدمين (الكثير سيقول ليس لدي أي أسرار). بعض الشركات والأشخاص مازلوا يستعملون برامج قديمة لكنها غير متوافقة مع ويندوز 10. البعض لا يتوفر على متطلبات تشغيل الويندوز 10 بسلاسة ولا يمنح لك حرية تعديله ليوافق جهازك على عكس لينكس الذي لا يتطلب الكثير من الموارد لتشغيله ويمنحك ميزة تعديله على حسب الجهاز. أما عن نظام Mac OS فيكفي انه غير مجاني أيضا ولا يمكنك حتى شراءه وحده دون الجهاز .
فئة أخرى قالت إن لينكس لا يصلح لجميع الناس وهو موجه لشريحة معينة وهذه معلومة جد خاطئة. فلينكس مفتوح المصدر يمنحك حرية تعديله على حسب احتياجاتك الخاصة .

ثانيا: كيف أنتقل من ويندوز إلى لينكس ؟

أما تشجيعي للإنتقال إلى لينكس بدل ويندوز 10 فذلك لأسباب كثيرة، فلينكس مجاني تماما عكس ويندوز و لا يتطلب جهاز بمواصافات عادية لتثبيته وإستعماله، حتى إن المستخدم يستطيع تثبيته على جهاز من الطراز القديم وإستعماله بكل أريحية. لينكس يمنح حرية التعديل عليه ليلائم أي جهاز يعني في الأخير تتحصل على نظام معدل خصيصا لحاسوبك الشخصي دون بقية الناس. كما ان لينكس مفتوح المصدر وذلك يعني أن أي شخص يستطيع الإطلاع على الكود البرمجي الخاص به والتعديل عليه وفعل مايشاء به دون أي مساءلة قانونية وهذه هي الميزة التي يستمد لينكس قوته منها فهو نتاج جهود الكثير من المطورين حول العالم مما يجعل لينكس يتحصل على ميزات وإضافات وتحسينات ودفاعات بشكل دوري ومتواصل. تستطيع التلاعب في نواة لينكس أما في ويندوز فذلك ضرب من الخيال.
لينكس وصل إلى درجة يمنحك فيها الإستغناء عن ملفات التعريف (Drivers) فنادرا جدا ما يحتاجها مستخدمو لينكس، ومع ذلك الكثير من مصنعي الأجهزة اصبحوا يوفرونها مع الملحقات عند شرائها. على عكس ويندوز الذي يتطلب منك التعريفات والتي في الكثير من الحالات تسبب لك صداعا في الرأس تبحث عنها هنا وهناك ثم مشكل عدم التوافق وغيرها.
الكثير من التساؤلات حول وفرة البرامج والكراك وتوافق برامج الويندوز معه , وهنا أجيب وأقول أن لينكس يتوفر على كم هائل من البرامج المجانية والقوية التي تنافس نظيرتها على نظام ويندوز ثم إن هاته البرامج مفتوحة المصدر لاتحتاج إلى كراك أبدا وتضمن أنها لا تحتوي على أي كود خبيث وإن كنت مبرمجا يمكنك التعديل عليها لتلائم إحتياجاتك. لينكس يمنحك أيضا القدرة على تشغيل الكثير من برامج ويندوز كأوفيس، فوتوشوب، اوتوكاد....الخ رغم وجود بدائل جد رائعة. وبخصوص الألعاب فلينكس أظهر تقدما مبهرا في هذا المجال مقارنة مع السنين الفارطة فنجد الكثير من الألعاب المشهورة تشتغل في لينكس، مثلا Need For Speed, Splinter Cell, No Man's Sky والكثير الكثير.
وبخصوص التحديثات فهي متوفرة بشكل دوري ومجاني دون أي قيود أو إجبارية تثبيتها فجوهر لينكس في الأخير هو منح القوة والحرية المطلقة لمستخدميه.
لينكس يستطيع الإشتغال لأشهر وأشهر دون تدهور في الأداء على عكس ويندوز الذي يجبرك على إعادة التشغيل بعد تدهور أدائه وسرعته، لذلك نجد أن لينكس هو النظام المفضل للخوادم.
دون أن ننسى موضوع الحماية في لينكس ونظرا لأنه غير مستعمل بشكل كبير في أوساط المستخدمين يجعل منه نظام شبه آمن (لا يوجد أي نظام آمن 100%) ولكن آمن أكثر من ويندوز فبحث صغير عن عدد البرامج الخبيثة والهجمات الإلكترونية فستجد ويندوز يحتل الصدارة في ذلك. ومما زاده أمانا أن القراصنة لا يستهدفونه بشكل كبير. لينكس مفتوح المصدر أتاح للكثير من المطورين تدقيق وترقيع أي خطر أمني في النظام جاعلا منه صعب الإختراق. ميزة أخرى في لينكس هي الصلاحيات الممنوحة للمستخدمين فبعد تثبيت لينكس وإنشاء أي حساب سيمنحك صلاحيات جد محدودة، يعني لو أخطات وشغلت برنامج خبيث بالصدفة فلن يشتغل بكامل وظائفه ولو حدث ضرر فسيكون على مستوى حسابك الشخصي فقط وليس النظام. لينكس لا يتطفل ولا يتاجر في معلومات مستخدميه وخصوصياتهم (الاستثناء: لينكس ابونتو خاصة اذا علمت أن الشركة المالكة للينكس ابونتو هي مايكروسوفت).
لينكس الآن في اتساع متواصل، الشركات والمدارس أصبحت تستخدمه كبديل عن ويندوز. وللسخرية فمايكروسوفت تستخدمه في خوادمها بدل نظامها Windows Server. حتى أن مايكروسوفت قد أخذت الكثير من ميزات لينكس ودمجتها في ويندوز مثل الشل.

السؤال المطروح الآن، هل لينكس سهل التعلم والاستعمال؟

لو طرح هذا السؤال قبل عشر سنين لأجبت وقلت نعم، لكن اليوم اذا سألت أي محترف معلوماتية فسيقول لك أن لينكس اليوم سهل الإستعمال من ذي قبل حتى أنه اسهل من ويندوز. النقطة التي تجعل الكثير يظنون أنه صعب الإستعمال هو فقط عدم تعودهم على النظام فنتذكر يوم أصدر ويندوز XP الناس واجهت صعوبة في إستعماله فقط لأنهم اعتادوا على ويندوز 98 وميلينيوم ثم حصل نفس الشيء مع XP لما أصدر ويندوز7. قول ذلك مثل قول أن الشخص معتاد على ركوب دراجة هوائية ثم إنتقل إلى ركوب السيارة وهو صاحب رخصة سياقة جديدة. المسألة فقط مسألة تعود على النظام، بعد إستعمالك لينكس لأشهر قليلة فقط (قد اقول 3 اشهر) سيصبح جد سهل بالنسبة لك.

هل أفادك المقال :

تعليقات